تقرير بحث السيد الخوئي لسيد الشاهرودي

57

دراسات في علم الأصول

بأنّ الملاك لا بدّ من استكشافه من الخطاب ، ولا يمكن العكس عادة ، إلَّا انّ هذا الوجه على تقدير صحته جار فيما نحن فيه ، فانّ الملاك في المهم قابل للاستيفاء عند عصيان الأهم في ظرفه . ثانيهما : وهو الصحيح انّ الضرورات تتقدر بقدرها ، فإذا ارتفع التزاحم برفع اليد عن إطلاق الخطاب بالأهم لا وجه لرفع اليد عن أصله ، وهذا أيضا جار في المقام ، فانّ التزاحم يرتفع باشتراط الخطاب بالمهم بوصف التعقب . وما أفاده قدّس سرّه من انّ الاشتراط والترتب انما هو لدخل عصيان الأهم في قدرة المكلف على المهم ، واضح الفساد ، فانّ المكلف في نفسه قادر على الإتيان بكل منهما في نفسه ، وانما لا يتمكن من الجمع بينهما ، والالتزام بالترتب انما هو لرفع غائلة طلب الجمع بين ضدين ، ومن الواضح انه يرتفع في المقام باشتراط التكليف بالمهم بعنوان التعقب بالعصيان كما هو واضح . وبما ذكرناه ظهر انّ الشرط ليس إلَّا عصيان نفس الخطاب بالأهم لا عصيان الخطاب بحفظ القدرة ، وذلك لأنه ليس خطابا شرعيا على ما عرفت الحال فيه في المقدمات المفوتة . القسم الثاني : من أقسام التزاحم أن يكون الواجب متوقفا على فعل محرم أو ترك واجب ، فان كانا متساويين من حيث الأهمية يثبت التخيير على المختار ، ويتعين ترك الحرام على مسلك الميرزا لتقدمه على إتيان الواجب . وامّا لو كان الواجب أهم من المحرم فالمختار سقوط المقدمة المفروض كونها منحصرة في الحرمة ، إذ يستحيل الأمر بذي المقدمة مع حرمة مقدمته ، فلا يبقى إلَّا تكليف واحد ، فيخرج عن موضوع التزاحم . وعلى مسلك الميرزا قدّس سرّه كلا الحكمين ثابتان إلَّا انّ الواجب يتقدم على الحرام لأهميته المفروضة . وعلى التقديرين فهل يمكن النهي عن المقدمة مشروطا بعصيان ذيها في ظرفه